ابن سعد
328
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
رَسُولَ اللَّهِ ! قَالَ : وَلَكَ ! فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَسْتَغْفِرُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ وَلَكُمْ . وَتَلا الآيَةَ : « وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ » محمد : 19 . هَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ . وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ فَقَالَ : ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى أَسْتَقْبِلَهُ . فَقُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ . ثُمَّ أَجْمَعَا عَلَى آخِرِ الْحَدِيثِ أَيْضًا ] . [ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ وَسَعْدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالُوا : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ . حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ : انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَنَظَرَ أَبِي إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ أَلا أُعَالِجُهَا لَكَ ؟ فَقَالَ : لا . طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا ] . [ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ . حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا فِي كَتِفِهِ مِثْلَ بَعْرَةِ الْبَعِيرِ أَوْ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أُدَاوِيكَ مِنْهَا ؟ فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَتَطَبَّبُ . فَقَالَ : يُدَاوِيهَا الَّذِي وَضَعَهَا ] « 1 » . [ أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعِي ابْنِي فَقَالَ : أَتُحِبُّهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : لا يَحْنَى عَلَيْكَ وَلا تَحْنَى عَلَيْهِ . فَالْتَفَتُّ فَإِذَا خَلْفَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُدَاوِي فَدَعْنِي حَتَّى أَبُطَّهَا وَأُدَاوِيهَا . قَالَ : طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا ] » . [ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعِي ابْنٌ لِي فَقُلْتُ : يَا ابْنِي هَذَا نَبِيُّ اللَّهِ . فَلَمَّا رَآهُ أَرْعَدَ مِنْ هَيْبَتِهِ . فَلَمَّا انْتَهَيْتُ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي طَبِيبٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ أَطِبَّاءَ وَكَانَ أَبِي طَبِيبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَعْرُوفًا ذَلِكَ لَنَا . فَأْذَنْ لِي فِي الَّتِي بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَإِنْ كَانَتْ سِلْعَةً بَطَطْتُهَا فَشَفَى اللَّهُ نَبِيَّهُ . فَقَالَ : لا طَبِيبَ لَهَا إلا الله . وهي مثل بيضة الحمامة ]
--> ( 1 ) انظر : [ مسند أحمد ( 2 / 226 ) ] . ( 2 ) انظر : [ سنن أبي داود ، الترجل باب ( 18 ) ، مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 227 ، 228 ) ، ( 4 / 163 ) ، وموارد الظمآن ( 15022 ) ، والبداية والنهاية ( 6 / 32 ) ] . .